2009/12/30

على أعتاب عامٍ جديد..!

30/12/2009 


(ياسر قشلق | )
لم تفلح بقعةٌ على وجه الأرض أن تكون محط أنظار العالم مثلما كانت عليه فلسطين طوال أيام العام الماضي، سواء أكان ذلك على مستوى الحدث أم على مستوى الحراك السياسي، في الحدث؛ أتمت غزة في الأسابيع الأولى من العام دمارها ككارثةٍ كان لا بد لها وأن تصل إلى ذروة قبحها وحطامها لتتحول لاحقاً إلى وصمة عارٍ على جبين العالم بأسره مع استمرار الحصار والدمار والتجويع وعجز العالم الحر، وغير الحر، عن التلفظ حتى بكلمة حق ضد هذه المحرقة. والقدس أثناء ذلك كله كانت عنوان كل شيء: الاستطيان، الهدم، التهجير، الجدار، الاعتقال، وحتى الثقافة.. كان مقدراً لها أن تكون كل شيء، ومع ذلك لم تكن أي شيءٍ مطلقاً..!

2009/12/15

أعطهم «سلطة» واترك الباقي لهم..!

(ياسر قشلق)
لم يستطع العدو أن يهزمنا، عقودٌ من الحرب والسجن والحصار والقتل والتعذيب، ولم يهزمنا، كل أنواع المحرمات الدولية المجربة فينا لم تكن قادرة أن تشغلنا ولو لبرهة عن الاشتغال فيه.. قاومناه بكل شيء، بالحجر والبندقية وبالكلمة..! كنا، وقتها، صامدون بوجهه، وبوجهه فقط، لم يكن لنا عدوٌ سواه، وجذورنا كانت متوحشة بأرضها أكثر من جذور التين..! كنا معضلة أمامه بحجم كارثة عجز عن المساس بها فكيف اقتلاعها..؟! وكان العالم بكل ما فيه من حكومات تقف معنا وتقف ضدنا، كان العالم، ينحني إكباراً لكبريائنا وصمودنا..!

2009/12/10

حين ندهس كالقطط.. ولا نجرؤ على المواء..!!

(ياسر قشلق)
لا إدانة.. لا تهديد.. لا تعليق.. ولا حتى إشارة خجولة.. هكذا قرّرت المنظمات الفلسطينية «المناضلة» أن تتعاطى مع جريمة دهس الفلسطيني عدة مرات على يدي مستوطن صهيوني مجرم أمام مرأى ومسمع العالم بأسره.. فبوركوا من «مناضلين» اكتشفوا أخيراً أن «الصمت» هو متراس وجودهم.. فتلحفوا به وصمتوا..!

2009/12/03

لنستحي.. فشعبنا ليس متسولاً..!

(ياسر قشلق)
دعيت قبل مدة للمشاركة في حفل جمع تبرعات لصالح الفلسطينيين نظّمته جمعيةٌ فلسطينية معروفة في بيروت لمناسبة اقتراب عيد الأضحى المبارك، حين دخلت بهو القاعة، مقر الحفل في إحدى الفنادق الفخمة، التفّ حولي نفرٌ من الصحفيين لأخذ تصريحٍ لا أدري حول ماذا يكون! اعتذرت منهم وتوجهت مع مرافقي لأخذ مكانٍ لنا بآخر القاعة، وقد اعتراني شعورٌ للحظة بأني ربما أخطأت بالعنوان ودخلت إلى حفلٍ آخر، اقترب منّا أحد المنظمين مبدداً شكي حيث طلب السماح له باصطحابي إلى طاولة في المقدمة حملت اسمي سلفاً، فأصريت إذ ذاك على الجلوس في المكان الذي اخترته، وكان لي ما طلبت.

2009/11/24

الموت نكايةً بالحياة

(ياسر قشلق | )

مؤكد أننا لا نرتبط -نحن اللاجئون الفلسطينيون- بأية علاقة عضوية مع وطننا الأم فلسطين، كل ما هناك مجرد علاقة روحانية مع وطنٍ ولد فينا مع حكايا الجدات.. واستمر ينمو يوماً بعد يوم إلى أن جاء الوقت الذي سرقنا فيه من وعينا فأصبحنا نعيش فيه بعد أن كان يعيش فينا..! 

2009/11/19

الفلسطينيون هم فلسطينيون..!!

(ياسر قشلق)
ثلاثة مفارقات سجلها سياسيو أرضنا المحتلة، فلسطين، في الأيام القليلة الماضية، مفارقات إن تسنّى لها التعبير عن أمر ما فإنها لن تعبر إلا عن إفلاس وتخبط وغياب أية رؤية وأي نهج مفترضان لمجابهة المخططات الصهيونية المستعرة والتي قاربت على قضمنا عن آخرنا..

2009/11/16

لا شيء شخصي أبداً..!

قشلق
(ياسر قشلق)
انتقدت في آخر زاوية لي تحت عنوان «الطفرة والتطور في المجتمع الفلسطيني» المسيطرين على الساحة الفلسطينية اليوم، منظمة فتح وحركة حماس، واعتبرت أن وجودهما على ساحة الصراع الفلسطيني هو «طفرة» وقفت بوجه «التطور» الطبيعي للمجتمع.
معظم الردود التي وصلتني على الزاوية اختلف أصحابها معي في وجهة النظر التي ذهبت إليها، سواء أكانوا من مناصري فتح أو حماس، وتحول رأيي بنظرهم -وبعضهم من المقربين- إلى أمر شخصي بيني وبين الحركتين دفعني إلى اعتبارهما عقبة بوجه القضية الفلسطينية!

2009/11/04

الطفرة والتطور في المجتمع الفلسطيني

(ياسر قشلق | )
إن أبسط المتابعين لما يدور اليوم على الساحة السياسية الفلسطينية لا بد وأن يخلص لنتيجةٍ تفيد بأن الصراع الدائر بين مختلف الفصائل والمنظمات ما هو إلا «صراعٌ كيدي» لا يمت للحراك السياسي بأية صلة، وبأفضل الأحوال هو صراعٌ عقائدي ذو جذور أيديولوجية تبدو في ظله القضية الفلسطينية قضية ساكنة متحجرة كأحفور يحمل لونين ترابيين باهتين «فتح» من جهة و«حماس» من جهة أخرى. 

2009/10/27

نهاية القصة


27/10/2009
(ياسر قشلق | )
ظنّ محمود عباس أنه أوصل الأزمة الدائرة على الساحة الفلسطينية إلى أقصى احتمالاتها الممكنة حين أصدر مرسومه «الرئاسي» القاضي بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية قبل ثلاثة أشهر من موعدها المحدد دستورياً، وهو اعتبر أن خطوته تلك ستشكل صفعة «دستورية» لحركة «حماس» تأتيها كعقاب لعدم توقيعها على وثيقة المصالحة الوطنية الفلسطينية، وبذلك يكون –حسب اعتقاده- قد وضع «نهاية سعيدة» للقصة التي بدأت في دخول حماس المجلس التشريعي عام 2006 وتشكيلها الحكومة الفلسطينية.

2009/10/23

آخر الأحزان

(ياسر قشلق )
ما تركت مكاناً على الأرض إلّا وبحثت فيه عن فلسطين ولم أجدها.. بحثت عنها على جبهات القتال.. بين أدبيات المقاومين.. وفي مذكرات الثائرين.. ولم أجدها.. جلست على قارعة الطريق دهراً ألوك فؤادي أن أضعت أمي.. اقتَرب منّي عجوزٌ وهمس في أذني: فلسطينـ«ك» قابعةٌ بغرفة إنعاشٍ في مستشفى عروبي ما.. اذهب إليها فقد تكون الشاهد الأخير على وفاتها!! مضيت عبر ركام التاريخ باحثاً عن مستشفى بلا عنوان كما أخبرني العجوز.. وحين وصلت هناك.. وجدتها مستشفىً عبثيّةً أدمنت إهمال زوارها ومقيميها كبعض الحكومات العربية.. دخلت بهوها المظلم كالقبور غير مصدّقٍ أن فلسطينـ«نا» مقيمةٌ في مكانٍ رخيصٍ كهذا.. كنت أظنها غاليةً على قلب أبنائها.. وأنها تستحق أكثر من رميها بهذه البدائية المتحجرة.. لكني كنت مخطئاً يجهل مشاعر إخوته..