2010/02/17

رسالة من لاجئ إلى «أبو حسين»! (2).. مسكين أنت يا أوباما


(ياسر قشلق)
«أبو حسين».. 
كما في رسالتي الماضية إليك، أريد في رسالتي الجديدة هذه أن نعيد، أنا وأنت، ترتيب بعض الأحداث المتعلقة بما تسميه «ملف السلام في الشرق الأوسط»، وبالذات تلك الأحداث التي لم تأخذ حقها من دائرة الضوء، وكانت بنظري السبب وراء تحطيم الآمال العريضة التي عقدها عليك البعض إبان توليك منصبك في البيت الأبيض قبل عام ونيف.

2010/02/10

في مديح النفاق..

ياسر قشلق


(ياسر قشلق)
ما أجمل أن يكون الفلسطيني كل شيء، يسارياً، إسلاميا،ً راديكالياً، علمانياً، شيفونياً، شيوعياً، وليبرالياً.. كل شيء وأي شيء ولا شيء في آنٍ معاً..! ما أجمله حين يخلع عنه أيديولوجيته مع ثياب المساء، ليرتدي في الصباح الذي يليه أيديولوجيا مختلفة تتناسب وظروف يومٍ جديد! ما أجمله حين يسلك «درب النفاق» إن كان يفضي إلى وطن!! بل قل: ما أجمل ذاك اليوم الذي يقتنع فيه الفلسطيني أن «البراغماتية عكاز السياسة» وأنّ أصلب عكاز يحميه من التعثر والسقوط هو أن يجيد «النفاق»!!

2010/02/02

قبل خراب مالطة..!

(ياسر قشلق)
بالمقاييس الفكرية الصرفة تبدو فكرة عقد مؤتمر عربي/ دولي لدعم المقاومة فكرة «طوباوية» بامتياز، ذلك أنها تتناقض وأبسط حقائق التاريخ المتمثلة بالدعم الذي طالما منحته حركات المقاومة والتحرر العالمية للوسط الذي تحيى فيه إن كان على مستوى المكاسب المعنوية أو حتى المادية، فضلاً عن أنها توحي للوهلة الأولى أن لدى المؤتمرين الملكات القادرة على تسهيل عمل المقاومة وحماية شرعيتها التي «كفلتها» أصلاً القوانين والأعراف الدولية.


2010/01/11

أميركا.. جهلٌ مطبق وإرهابٌ مستمر

(ياسر قشلق)
يعز أحياناً على بعض الساسة الأميركيين تضييع فرصةٍ يثبتون بها مقدار الجهل المطبق على العقلية الأميركية، ذلك الجهل، الذي طالما شكل عقال السياسة الخارجية لأقوى بلدٍ في العالم والذي تسبب بكوارث وفظائع ضد الإنسانية على مر التاريخ الحديث فشلت البشرية في أماكن كثيرة من اجتياز نتائجها رغم مرور عشرات السنين عليها -هيروشيما وناكازاكي-، مع الأسف لا يزال عنوان التعاطي الأميركي مع شعوب العالم، بل إنه يلخص فحوى السياسة الأميركية من ألفها إلى يائها.


2010/01/06

«الخيمة» على طريق عودتنا..

(ياسر قشلق)
حين كنت طفلاً، كان جدي رحمه الله يتحدث بشوقٍ وحزنٍ عن «الخيمة»! كان يتمنى لو أن جميع اللاجئين يعودون إليها كتلةً واحدة ترفض العيش تحت سطوح الإسمنت! كنت أسأله وصورة الخيمة في الأرض الغبراء حاضرةً أمامي، كيف تتمنى عودتنا إليها ونحن نعيش في بيوتٍ تقينا قسوة العراء؟! كان يجيبني باقتضاب يزيد في حيرتي: «أفسدنا الإسمنت وطريق عودتنا يمر بالخيمة»!


2009/12/30

على أعتاب عامٍ جديد..!

30/12/2009 


(ياسر قشلق | )
لم تفلح بقعةٌ على وجه الأرض أن تكون محط أنظار العالم مثلما كانت عليه فلسطين طوال أيام العام الماضي، سواء أكان ذلك على مستوى الحدث أم على مستوى الحراك السياسي، في الحدث؛ أتمت غزة في الأسابيع الأولى من العام دمارها ككارثةٍ كان لا بد لها وأن تصل إلى ذروة قبحها وحطامها لتتحول لاحقاً إلى وصمة عارٍ على جبين العالم بأسره مع استمرار الحصار والدمار والتجويع وعجز العالم الحر، وغير الحر، عن التلفظ حتى بكلمة حق ضد هذه المحرقة. والقدس أثناء ذلك كله كانت عنوان كل شيء: الاستطيان، الهدم، التهجير، الجدار، الاعتقال، وحتى الثقافة.. كان مقدراً لها أن تكون كل شيء، ومع ذلك لم تكن أي شيءٍ مطلقاً..!

2009/12/15

أعطهم «سلطة» واترك الباقي لهم..!

(ياسر قشلق)
لم يستطع العدو أن يهزمنا، عقودٌ من الحرب والسجن والحصار والقتل والتعذيب، ولم يهزمنا، كل أنواع المحرمات الدولية المجربة فينا لم تكن قادرة أن تشغلنا ولو لبرهة عن الاشتغال فيه.. قاومناه بكل شيء، بالحجر والبندقية وبالكلمة..! كنا، وقتها، صامدون بوجهه، وبوجهه فقط، لم يكن لنا عدوٌ سواه، وجذورنا كانت متوحشة بأرضها أكثر من جذور التين..! كنا معضلة أمامه بحجم كارثة عجز عن المساس بها فكيف اقتلاعها..؟! وكان العالم بكل ما فيه من حكومات تقف معنا وتقف ضدنا، كان العالم، ينحني إكباراً لكبريائنا وصمودنا..!

2009/12/10

حين ندهس كالقطط.. ولا نجرؤ على المواء..!!

(ياسر قشلق)
لا إدانة.. لا تهديد.. لا تعليق.. ولا حتى إشارة خجولة.. هكذا قرّرت المنظمات الفلسطينية «المناضلة» أن تتعاطى مع جريمة دهس الفلسطيني عدة مرات على يدي مستوطن صهيوني مجرم أمام مرأى ومسمع العالم بأسره.. فبوركوا من «مناضلين» اكتشفوا أخيراً أن «الصمت» هو متراس وجودهم.. فتلحفوا به وصمتوا..!

2009/12/03

لنستحي.. فشعبنا ليس متسولاً..!

(ياسر قشلق)
دعيت قبل مدة للمشاركة في حفل جمع تبرعات لصالح الفلسطينيين نظّمته جمعيةٌ فلسطينية معروفة في بيروت لمناسبة اقتراب عيد الأضحى المبارك، حين دخلت بهو القاعة، مقر الحفل في إحدى الفنادق الفخمة، التفّ حولي نفرٌ من الصحفيين لأخذ تصريحٍ لا أدري حول ماذا يكون! اعتذرت منهم وتوجهت مع مرافقي لأخذ مكانٍ لنا بآخر القاعة، وقد اعتراني شعورٌ للحظة بأني ربما أخطأت بالعنوان ودخلت إلى حفلٍ آخر، اقترب منّا أحد المنظمين مبدداً شكي حيث طلب السماح له باصطحابي إلى طاولة في المقدمة حملت اسمي سلفاً، فأصريت إذ ذاك على الجلوس في المكان الذي اخترته، وكان لي ما طلبت.

2009/11/24

الموت نكايةً بالحياة

(ياسر قشلق | )

مؤكد أننا لا نرتبط -نحن اللاجئون الفلسطينيون- بأية علاقة عضوية مع وطننا الأم فلسطين، كل ما هناك مجرد علاقة روحانية مع وطنٍ ولد فينا مع حكايا الجدات.. واستمر ينمو يوماً بعد يوم إلى أن جاء الوقت الذي سرقنا فيه من وعينا فأصبحنا نعيش فيه بعد أن كان يعيش فينا..!