2011/09/28

الأنبياء الجدد

ياسر قشلق
(ياسر قشلق )

كل أنبياء الله ورسله عُذبوا في الأرض.. وصمودهم وصبرهم أثناء تعذيبهم كان أبلغ الأدلة على صدق نبوءتهم.. كان "خصومهم" كلّما زادوا في طقوس تعذيبهم كلّما زاد عدد المؤمنين بهم.. وحين كانت تصل هذه الطقوس إلى ذروتها –صلب السيد المسيح وحرق النبي إبراهيم عليهما السلام- كانت تتحول أجسادهم إلى جسرٍ لعبور قوافل المؤمنين إلى الدين الجديد. 

2011/08/07

درويش.. من شارون إلى فراس إبراهيم

ياسر قشلق
(ياسر قشلق )
قال رئيس وزراء العدو الصهيوني الأسبق أريئيل شارون مرةً: إنه «يحتفظ بكل أعمال الشاعر الفلسطيني محمود درويش، ويقرأها باستمرار فهو يعتبرها رحلةً في وجدان الشعب الفلسطيني ذاته تلخص رؤية وتطور القضية الفلسطينية في ضمير هذا الشعب»..
شارون تعاطى مع أعمال درويش باعتبارها «رحلةً وجدانية»، فهل ينفع هذا الاختزال المنتج فراس إبراهيم في تقديم عملٍ درامي عن قامةٍ اختزلت بالفعل القضية وأهلها بشهادة أعدائه قبل محبيه؟ 


2011/07/28

الرجل الذي لم يستحم سوى مرة واحدة في حياته

ياسر قشلق
(ياسر قشلق)
الشمعة التي يجب أن أشعلها حتى لا ألعن الظلام باهظة الثمن. وأنا حقاً لا أملك ثمنها. كل ما لدي هو عود ثقابٍ أخير نسيت لماذا أحتفظ به إلى اليوم، وما أنسانيه إلا الخوف أن أشعله.
قالت لي امرأةٌ ايرلندية مكتنزةٌ بالشحوم والمبادئ: إن على العرب أن يتمسكوا بالثوابت! ربما لم تكن قد ولدت بعد حين قال- المأفون- هيروقليطس: إن «التغيير هو الثابت الوحيد في الحياة»، وإنها «لا تستطيع أن تغتسل في ماء النهر مرتين»! أو ربما كانت قد ولدت لكنها كانت مصابة بالتهاب الزائدة المبدئية حين قال المأفون ما قال فلم تسمع أهم الدروس التي ألقاها في حضرة التاريخ عن الثوابت والسخرية أيضاً.

2011/07/20

هل نتخلى في أيلول عن أصالة وجودنا في فلسطين؟

ياسر قشلق
(ياسر قشلق )
ليس في ذهاب السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لانتزاع اعتراف بدولة فلسطينية على حدود الـ67 جريمة، الجريمة تكمن فيما يعنيه هذا الذهاب، وإن أبسط ما يعنيه هو الاعتراف بأننا «هزمنا»، وتلاوة بيان هذه الهزيمة أمام من شاركوا في هزيمتنا، لا بل إن أبشع تجليات هذه الهزيمة أن إحدى الدول التي سنرجوها حتى تصوّت لصالحنا في ذاك «اليوم السعيد» هي «دولة» جنوب السودان الوليدة!! جنوب السودان التي لا ير رئيسها سلفا كير غضاضةً بالاعتراف بـ«إسرائيل» إن كان في ذلك مصلحةً لبلاده!! 

2011/07/07

الاتفاق القاتل

ياسر قشلق
(ياسر قشلق)
ما تفتّق عنه عقل نتنياهو أخيراً من منع تسليم رفاة الفلسطينيين إلى أهلهم كرد فعل على استمرار أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط ما هو إلا جزء من قصة الصراع الفلسطيني الصهيوني وليس القصة كلها، لكن ردة الفعل هذه أظهرت على الأقل أن مفعول وصفة «الكيل بمكيالين» التي درجنا على استخدامها في توصيف طريقة تعاطيهم معنا قد انتهت إلى الأبد، وبات واضحاً أن الكيان الصهيوني يكيل بعشرة آلاف مكيال تجاهنا، عشرة آلاف مكيال هم أصلاً عديد أسرانا الفلسطينيين في أقبية سجونهم.ورغم هذا أصر على القول: إن ردة الفعل هذه جزء من القصة وليس القصة كلها، فالقصة كلها تختزل بعنوانٍ وحيد، إنها قصة «الوجود» وسؤالها اللغز: من له الحق بالوجود على هذه الأرض، نحن أم هم؟ لا نحن، وبما نملكه من جذور، وفّقنا بالترويج لجوابٍ شرعي، ولا هم وما زوروه من جذورٍ وجدوا جواباً شرعياً، حتى محمود درويش قال: «على هذه الأرض ما يستحق الحياة» واكتفى بذلك ومات دون أن يجيبنا على الأهم: من يستحق منّا ما يستحق الحياة على هذه الأرض؟هل يصدّق عاقل أن ألمانيا وما تملكه من دبلوماسية تستند إلى إرث الدولة العظمى قد فشلت في عقد اتفاق تبادل أسرى بيننا وبينهم؟! أخشى أن الحقيقة لا تحتاج إلى عقلٍ أبداً، كان لزوماً أن تفشل، إنه سياق التاريخ وليس سياق المنطق، وسياق التاريخ نفسه، لمن يريد، هو الذي ألزم بريطانيا العظمى أن تلعب دور «البلطجي» حين سجنت أخيراً الشيخ رائد صلاح.

2011/05/26

نتنياهو.. اخرس وارحل


ياسر قشلق

نحن الفلسطينيين لسنا بحاجة إلى كونغرس من الدمى يصفق لنا كما يصفق لنتنياهو حتى نعود إلى أرضنا.. ولا إلى شرائع أمم مزورة تسوّر لنا سجناً في أرضنا ليكون لنا وطناً.. ولسنا بحاجة لمبادرات عربية وغير عربية حتى نصبح عرباً من جديد.. نحن الفلسطينيين عبثيون حتى الموت، وفي يومٍ لم نعد نذكره أحرقنا جميع الدمى المسرحية بحطب الشرائع وأسلمنا رؤوسنا لوسادة الإنسانية.

نتنياهو في خطابه الأخير أمام الكونغرس الأميركي أعاد المُعاد منذ بدء مراحل الانحطاط والاستسلام العربية المتدحرجة منذ اتفاقات 1978، طالب أبطال ومروجي «استسلامنا» الأشاوس بالتخلي عن حق العودة والاعتراف بـ«يهودية إسرائيل» والتعهد بدولة «منزوعة السلاح» وبوجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد على الحدود مع الأردن وبـ«تمزيق» الاتفاق مع حماس... كي يوقع اتفاق «السلام» معهم!!

2011/05/04

المجاملة... طعمها لذيذ شرط ألا تبتلعها

ياسر قشلق
(ياسر قشلق)
لطالما حاولت تلافي تقديم إجابة عن سؤال بعض المقربين مني والمتعلق بالأسباب الكامنة وراء غوصي بالعمل السياسي، حيث اعتبرت أن إجابتي على سؤال كهذا ستكون «ساذجة» لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، لكن السؤال مؤخراً بات ملحاً أكثر، خاصة مع وصف بعضهم لتعاطي الإعلامي مع بعض الشخصيات والقضايا السياسية بأنه «حاد» وأحياناً «إشكالي»، الأمر الذي يفرض عليّ اليوم تقديم إجابة، وإن مختصرة، عن سؤال كنت أرى أنه لا يعنيني.

2011/02/14

رسالة إلى أبي..

ياسر قشلق

(ياسر قشلق)
لم تكن لديهم غرف عملياتٍ تحت الأرض مثل أهل فيتنام. ولم تكن لديهم بنادق (آلية وغير آليةٍ معطوبةٌ أو سليمةٌ) من الاتحاد السوفييتي (الصديق أو العدو) كما كان لثوار الشيشان. ولم تكن لديهم أيضاً كتب ماركس ولا بيانات الشيوعية كالكوريين. ولم يلبسوا بدلاتٍ (خاكية) اللون مستوردةٍ من كوبا. ولم يكن ولم يكن.. لكنهم انتصروا يا أبي..!! انتصروا حين وقّعوا على ثورتهم (صنع في مصر). انتصروا حين عاشوا الثورة كثقافة حياة لا كفنٍّ لتعلم رقصة الموت. انتصروا..

2011/02/10

يوم غضب سوري.. لنخرج جميعاً

ياسر قشلق
يوم غضب سوري.. لنخرج جميعاً


(ياسر قشلق)

أسئلة كثيرة تتلاطم في المحيط العربي الهائج عقب نجاح الثورة العربية المباركة في تونس في خلع رأس النظام زين العابدين بن علي، ومن ثم امتدادها، الثورة، إلى مصر ونجاحها في تأسيس الخطوط الأساسية العريضة في (مصر الجديدة)، والتي سيغيب عنها حتماً وعلى الأقل رأس النظام الحالي حسني مبارك.. 
قلت أسئلة كثيرة تتلاطم في هذا الهياج، وهي كلها أسئلة شرعية تدور حول احتمال امتداد هذه الثورة إلى دول عربية أخرى أو عن مقدار النجاح الذي ستحققه هذه الثورات في تأسيس مستقبل عربي مغاير لما شهدته المرحلة الماضية من تخلف وفقر وهزائم..

2010/10/13

تساؤلات..؟

بدون تعليق!
(ياسر قشلق)

هل هناك مصحف خاص بالفلسطينيين؟!
لا أقصد من طرح هذا التساؤل استفزاز مشاعر أحد، لكنّي أدّعي أنه سؤال مشروع مادام لا أحد من العرب أو المسلمين يكترث لحرق مسجد وخمسة عشر مصحفاً في الضفة الغربية.
وهو سؤالٌ مشروع أيضاً مادام «الجهاد في سبيل اللـه» تحول إلى بطاقة «كريديت» رصيدها مفتوح بيد نجوم الفضائيات ذوي اللحى الكثة الذين لا يدخرون فرصةً للمزايدة علينا بحربهم «المقدسة» ضد «أعداء الإسلام» المزعومين وهم بالنتيجة لا يجاهدون إلا ضد أبناء جلدتهم ولا يقتلون إلا المسلمين.