2012/01/07

لا إخوان ولا مسلمون.. (3)

ياسر قشلق
(ياسر قشلق )

ذكرت بنهاية المقال السابق أن السلفيين يمثلون جناح اليمين بالنسبة للإخوان المسلمين، وأنهم سيكونون حصان طروادة بيد الغرب في معركته الأخيرة مع الإسلام. أُكمل اليوم وأمامي تصريحات أطلقها عددٌ من السلفيين المصريين دعوا فيها لتغطية الأهرامات والتاريخ الفرعوني بحجة أنها أصنام! تأتي هذه التصريحات بعيد انتهاء الجولة الثانية من الانتخابات المصرية والتي حلّ بها السلفيون ثانياً وراء الإخوان المسلمين. 

2011/12/12

لا إخوان ولا مسلمون.. (2)

ياسر قشلق
(ياسر قشلق )
سألت في المقال السابق: هل خرجت الشعوب العربية من بيوت الأنظمة المتهاوية لتدخل «بيت طاعة» الإخوان المسلمين؟

الإجابة على هذا التساؤل أعقد من أن تتسع لها سطور مقال، لكنها باختصار تعتمد على قدرات صاحب المصلحة الحقيقية في أن يصل الإسلاميون وعلى رأسهم، بطبيعة الحال، «الإخوان المسلمون» إلى مقاليد السلطة في الوطن العربي أو على الأقل في البلاد التي انتفضت شعوبها. وفي ظني أن صاحب المصلحة في الإسلاميين هو الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة، ويعلم الجميع مدى النفوذ الذي يتمتع به هذا الغرب في الوطن العربي، أعني أن قدرات إيصال الإسلاميين إلى الحكم عقب سقوط الأنظمة «العلمانية» أكثر من مضمونة وتكاد تكون شبه مؤكدة.

2011/12/06

لا إخوان ولا مسلمون..!

ياسر قشلق
(ياسر قشلق )

يعلم الجميع أن خلط الدين بالسياسة كارثة المجتمعات الحديثة بلا منازع، لكن الإخوان المسلمون لا يعلمون ذلك، فهم ببساطة لا ينتمون إلى الجميع بل إلى الجماعة، وللجماعة قانونٌ مختلف يحكمها، قانونٌ يشرعن لها عند الضرورات وما -أكثرها بأعرافها- أن تخرج عن إجماع هذا الجميع ومصالحه لتبيح لنفسها المحظورات حتى لو كانت من الكبائر التي تدّعي محاربتها.. كل ذلك ممكن طالما أمكنها تغليف مواقفها المتقلبة بجبّةٍ قصيرة ولحيةٍ وزبيبةٍ في الجبين! 

2011/11/27

حين تسقط الروح إلى أعلى

ياسر قشلق
(ياسر قشلق )

الحياة عبارة عن سباق تتابع بين الشهيق والزفير. ينزل الشهيق حاملاً راية الروح ليسلمها للزفير الذي يصعد بدوره للأعلى باحثاً عن شهيقٍ آخر يستلم الراية. وهكذا إلى أن يحدث خطأ ما في التنسيق بين المتسابقَين فتسقط راية الروح من يد أحدهما.. تسقط الروح إلى الأعلى. والسقوط إلى أعلى نسميه إجلالاً بالـ«موت». 

2011/11/06

سوريّة بدها.. أضحيّة!!

ياسر قشلق
(ياسر قشلق | )

أضاحي العيد هذه السنة لا بد وأن تشعر بالأسى على نفسها، بالغيرة، وبالهزيمة أيضاً.. فهي وبوصفها قرابين خلاص وانعتاق بالمعنى الوجودي للكلمة تجد نفسها أمام تحدٍ لا قبل لها به أبداً.. إنها تواجه أضاحي بشريةً تقدم نفسها «راضيةً مرضيّة» قرابين خلاص على مذبح الحرية.. فأي تنافسٍ سورياليٍّ هذا..؟! أضحية العيد تذبح فداءً للإنسان الأضحية!! 

من ابن صفد إلى أبناء حمص..

ياسر قشلق
(ياسر قشلق)
كما فلسطين ليست وطني بدون صفد.. كذلك سورية ليست حبيبتي بدون حمص.. 
حمص خفيفة الظل تبكي اليوم فكاهة المذبوح راقصاً من الألم.. 
حمص الشوق والاشتياق.. تفترسها اليوم الغربة كظبيٍ لا عهد له بعد بغدر التماسيح. حمص الكرامة.. يمزقها اليوم الحنين إلى حضن الوطن.. وأيُّ وطن؟! الوطن سورية.. 

ياسر قشلق
أحبائي جميعاً..


اعذروني في هذا العيد لأنني لم أجد أمة أوجه خطابي إليها فالأمة الإسلامية باتت أمة افتراضية وحالة صوتية ليس لها أي آذان صاغية ..


كنت أتمنى أن أرى حجاج بيت الله الحرام يحجون بعد المسجد الحرام إلى قبلتهم الأولى وإلى المسجد الأقصى يهتفون لبيك يا قدس لبيك فحجنا لن يكتمل وقدسنا باتت يهودية ومسرى نبينا العربي محمد بات المسجد الأقصى يهودي فكيف يكتمل إسلامنا وفي أحشائنا سرطان صهيوني كيف تكتمل عروبتنا أيها الأعراب يا خونة التاريخ والجغرافيا وعلى أرضنا غاصب صهيوني سيبقى هذا المارد الذي في داخلي يطاردكم ولن يمل من المطاردة فلن أؤمن بعروبة تنتمون إليها ولن أعترف بعرب أنتم جزء منهم فسامحوني إن بصقت عليكم في هذا العيد فلم أجد شيئا تستحقونه أكثر من ذلك

2011/10/30

هل بدء «الربيع العربي» من هجمات سبتمبر؟


(ياسر قشلق )
اليوم فقط أصبح بمقدورنا أن نجلس بهدوء ونشرب كوب شايٍ دافئ، ونعترف بأعصاب باردة بصدق مقولة: إن التاريخ قبل الحادي عشر من سبتمر لن يكون مثل التاريخ بعده.. المقولة صادقة حتى ولو كان قائلها بنظر مفكرينا «أخرقاً» برتبة سيد البيت الأبيض.

2011/09/28

الأنبياء الجدد

ياسر قشلق
(ياسر قشلق )

كل أنبياء الله ورسله عُذبوا في الأرض.. وصمودهم وصبرهم أثناء تعذيبهم كان أبلغ الأدلة على صدق نبوءتهم.. كان "خصومهم" كلّما زادوا في طقوس تعذيبهم كلّما زاد عدد المؤمنين بهم.. وحين كانت تصل هذه الطقوس إلى ذروتها –صلب السيد المسيح وحرق النبي إبراهيم عليهما السلام- كانت تتحول أجسادهم إلى جسرٍ لعبور قوافل المؤمنين إلى الدين الجديد. 

2011/08/07

درويش.. من شارون إلى فراس إبراهيم

ياسر قشلق
(ياسر قشلق )
قال رئيس وزراء العدو الصهيوني الأسبق أريئيل شارون مرةً: إنه «يحتفظ بكل أعمال الشاعر الفلسطيني محمود درويش، ويقرأها باستمرار فهو يعتبرها رحلةً في وجدان الشعب الفلسطيني ذاته تلخص رؤية وتطور القضية الفلسطينية في ضمير هذا الشعب»..
شارون تعاطى مع أعمال درويش باعتبارها «رحلةً وجدانية»، فهل ينفع هذا الاختزال المنتج فراس إبراهيم في تقديم عملٍ درامي عن قامةٍ اختزلت بالفعل القضية وأهلها بشهادة أعدائه قبل محبيه؟